Skip to content

التدرج في دعوة النبي ثالثا التدرج في الدعوة إلى الشريعة

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٤٧

فكان فرض الصلاة متقدمًا قبل بقية أركان الشريعة، يدل على ذلك حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ حيث قالت: «فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي ﷺ ففرضت أربعًا، وتركت صلاة السفر على الأولى» (١) ففي قولها " ثم هاجر " دليل على تقدم فرض الصلاة، وأنها فرضت قبل هجرته ﷺ مما يدل على مزيتها على سائر الفرائض والعبادات، يؤكد هذه الأهمية أنه ﷺ كان يبايع عليها بعد التوحيد، يدل على ذلك ما رواه البخاري، عن جرير بن عبد الله قال: «بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» (٢) يقول ابن حجر مبينًا البدء بالصلاة بعد التوحيد: " وكان النبي ﷺ أول ما يشترط بعد التوحيد إقامة الصلاة لأنها رأس العبادات البدنية، ثم أداء الزكاة لأنها رأس العبادات المالية، ثم يعلم كل قوم ما حاجتهم إليه أمس " (٣) .

وكما كان ﷺ يشترط بعد التوحيد الصلاة قبل غيرها، فقد كان ﷺ يقدمها على غيرها في فعله، يدل على ذلك حديث عتبان ﵁ قال: «أصابني في بصري بعض الشيء، فبعثت إلى رسول الله ﷺ إنِّي أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلى، قال: فأتى النبي ﷺ ومن شاء