Skip to content

التدرج في دعوة النبي المقدمة التعريف بمصطلحات البحث

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ٢٥

والدينونة لله تعالى، وهم الثقلان (١) قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] (٢) .

ولكن في بحثي هذا أعني بالمدعو هو كل من اتّصل به النبي ﷺ من بني آدم، ودعاه إلى الله تعالى.

والمدعو أصناف، فمنهم المشرك بالله تعالى، فيحتاج إلى جهد كبير، وأسلوب مناسب، ووسيلة مناسبة، ليتم إقناعه بالإسلام، ومنهم المؤمن، لكن إيمانه فيه ضعف، وللنفس والشيطان عليه سبيل، فهو يحتاج إلى جهد مضاعف، لكنه أقلّ من الجهد مع الصنف الأول، ومنهم الزعيم المغرور بزعامته، فهو بحاجة إلى أسلوب معين فيه لطف وليونة (٣) قال تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٤] (٤) .

أنواع التدرج: من أبرز أنواع التدرج في بعثته ﷺ نوعان هما:

(ا) التدرج في التشريع:

اقتضت حكمة الباري تعالى أن يتدرج في التشريع شيئًا فشيئًا، من أجل ذلك نزل القرآن منجمًا، قال تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦] (٥)