التدرج في دعوة النبي
مبينًا مكانة " سعد بن معاذ " في قومه: " إن ورائي رجلا إن اتبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه، وسأرسله إليكما الآن، سعد بن معاذ " (١) فلما أقبل سعد قال أسعد بن زرارة لمصعب: " أي مصعب، جاءك والله سيد من وراءه من قومه، إن يتبعك لا يتخلف عنك منهم اثنان " (٢) .
فكان لهذه العناية بهذين الرجلين الأثر البالغ حيث أسلم بإسلامهما جميع دور بني الأشهل (٣) .
ويبين ﷺ الحكمة في العناية بذوي المكانة بقوله: «لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن اليهود» (٤) .
يقول ابن حجر: " والذي يظهر أنهم الذين كانوا حينئذ رؤساء في اليهود ومن عداهم كان تبعًا لهم " (٥) .
فهؤلاء العشرة الذين هم من علماء اليهود ورؤسائهم والذين يقتدي بهم اليهود، لو أسلموا لقادوا سائرهم إلى الإسلام (٦) وتأمل موقفه ﷺ مع سيد أهل اليمامة ثمامة بن أثال ﵁ يتبين لك مدى عنايته ﷺ بذوي المكانة من الأشراف والسادة الذين يرجى بإسلامهم إسلام أتباعهم.