Skip to content

التدرج في دعوة النبي المقدمة أهداف البحث

التدرج في دعوة النبي

إبراهيم المطلق

Printed page ١٢

تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران: ١٤] (١) .

ولقد بُعِثَ النبي ﷺ والبشرية تعيش في دياجير الظلام، فكانت بعثته لإخراجها من الظلمات إلى النور، وعلى ذلك فإن مهمته أن يمكن الناس من إدراك حقيقة ما جاء به، والاقتناع بسلامته، ثم اعتناقه بعد ذلك، والالتزام به مدى الحياة.

ولقد كان لتدرجه ﷺ في الدعوة الأثر العظيم، وقد ظهر هذا الأثر واضحا في نفوس كثير من المدعوين بقبولهم للحق وسرعة استجابتهم له.

ولا شك أن حال الناس اليوم في جوانب عديدة - وخصوصا الانحراف الفكري والسلوكي - يشبه حالهم وقت بعثته ﷺ، ولا سبيل لإخراجهم من الظلمات إلى النور إلا بالدعوة والنشاط الدعوي الذي تكمن صورته المثلى في منهجه ﷺ في الدعوة.

وإدراكا لأهمية هذا الموضوع، وإحساسا بالحاجة الملحة إلى عرضه بصورة تختلف عما هو موجود فيما كتب، حيث غلب عليه الرصد والاختصار، دون بيان موضوعه ووسيلته وأسلوبه، فقد وجهت نيتي له بإذن الله بعد القراءة المستفيضة حوله، والاستشارات العلمية، بالإضافة إلى أسباب أخرى أهمها:

١ - الحاجة الملحة إلى التدرج في الدعوة في هذا العصر.