مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٣/ ٢٤٢
وَيُقالُ: حابَ يَحُوبُ: إذا فَعَلَ ما يَأْثَمُ بِهِ، وَتَحَوَّبَ: إذا أَلْقَى الحَوْبَ عَنْ نَفْسِهِ. وَمَعْناهُ: هَلْ لَكَ مَن تَأْثَمُ لَوْ ضَيَّعْتَهُ بالخُرُوجِ إلى الجِهادِ؟.
ومنه في الحديثِ أَنَّهُ قالَ فِي دُعائِهِ: «تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي» (١).
يَعْنِي: المَآثِمَ. يُقالُ: حَوْبٌ وَحُوبٌ وَحابٌ (٢).
قالَ الفَرَّاءُ: «الحُوبُ لأَهْلِ الحِجازِ، وَالحَوْبُ لِتَمِيمٍ» (٣).
وفي الحديثِ: «أَنَّ أَبا أَيُّوبَ أَرادَ أَنْ يُطَلِّقَ أُمَّ أَيُّوبَ فقالَ ﷺ: إِنَّ طَلاقَ أُمِّ أَيُّوبَ لَحُوْبٌ» (٤).
قِيلَ: إِنَّ طَلاقَهَا لَوَحْشَةٌ، وَالحُوْبُ: الوَحْشَةُ.
وفي الحديثِ: «الرِّبا سَبْعُونَ حَوْبًا» (٥).
أي: سَبْعُونَ ضَرْبًا من الإِثْمِ، تَغْلِيظًا لأَمْرِهِ.