مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
اجْعَلْنِي وَالِيَ الأَمْرِ بَعْدَكَ. فقالَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ: اخْرُجْ بِذِمَّتِكَ لا أُنْفِذْ حِضْنَيْكَ بِالرُّمْحِ» (١).
الحِضْنانُ: الجَنْبَانِ، يُقالُ: احْتَضَنْتُهُ: إِذا ضَمَمْتَهُ إِلى جَنْبِكَ.
وفي حديثِ عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ: «لأَنْ أَكُونَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فِي أَعْنُزٍ حَضَنِيَّاتٍ أَرْعاهُنَّ، خَيْرٌ مِنْ كَذَا» (٢).
الحَضَنِيَّاتُ: مَنْسُوبَةٌ إلى حَضَنٍ، وهو جَبَلٌ عَظِيمٌ بِنَجْدٍ (٣). تَقُولُ العَرَبُ: «أَنْجَدَ مَنْ رَأَى حَضَنًا» (٤).
وفي حديثِ عبد اللهِ بنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّهُ أَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ وَابْنِهِ: أَنْ لا يُزَوَّجَ بناتُهُ إِلَّا بِإِذْنِهِما، وَلا تُحْضَنُ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ عن ذَلِكَ» (٥).
قَوْلُهُ: «لا تُحْضَنُ» يَعْنِي: لا تُحْجَبُ وَلا يُقْطَعُ دُونَهَا.
يُقالُ: حَضَنْتُ الرَّجُلَ عَنِ الشَّيْءِ، إِذا اخْتَزَلْتَهُ.
ومنه في حديث عُمَرَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ: «إِخْوانُنا من الأَنْصارِ يُرِيدُونَ أَنْ