مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فَقَرَّبها وَعَظَّمَها. قالَ: ثُمَّ مَرَّ (١) رَجُلٌ مُتَقَنِّعٌ في مِلْحَفَةٍ فقالَ: هذا يَوْمَئِذٍ على الحَقِّ، فانْطَلَقْتُ مُحْضِرًا فَأَخَذْتُ بِضَبْعَيْهِ (٢)، فَقُلْتُ: هذا هو يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: هذا. فَإذا هو عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ ﵁ (٣)».
قَوْلُهُ: «مُحْضِرًا» أي: مُسْرِعًا أَعْدُو. يُقالُ: أَحْضَرَ: إذا عَدَا، واسْتَحْضَرَ دابَّتَهُ: إذا حَمَلَها على الحُضْرِ، وهو العَدْوُ.
ومنه في الحديثِ: «كَحُضْرِ الجَوادِ المُضَمَّرِ» (٤).
أي: كَعَدْوِهِ.
وفي حديثِ أُسامَةَ بنِ زَيْدٍ: «أَنَّهُ كانَ في سَرِيَّةٍ، وَأَنَّهُمْ قَدْ أَحَاطُوا لَيْلًا (٥) بِحاضِرٍ فَعْمٍ» (٦).
الحاضِرُ: الحَيُّ الحُضُورُ في المَكانِ الذي اتَّخَذُوهُ دارًا، اسْمٌ جامِعٌ لَهُمْ كالحاجِّ والسَّامِرِ، وَرُبَّما جَعَلُوهُ اسْمًا لِلمَكانِ المَحْضُورِ فِيهِ فاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، يُقالُ: نَزَلْنا حَاضِرَ بَنِي فُلانٍ.