مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الاحْتِراشُ: أَنْ يَأْتِيَ جُحْرَ الضَّبِّ فَيُدْخِلَ فِيهِ عُودًا يُحَرِّكُهُ حَتَّى يَظُنَّ الضَّبُّ أَنَّهُ حَيَّةٌ تُريدُ أَنْ تَدْخُلَ عَلَيْهِ الجُحْرَ، فَإِذَا سَمِعَ تِلْكَ الحَرَكَةَ أَخْرَجَ إِلَيْها ذَنَبَهُ لِيَضْرِبَها فَرُبَّما قَطَعَها بِاثْنَيْنِ، فَإِذا رَآهُ المُحْتَرِشُ قَدْ أَخْرَجَ ذَنَبَهُ قَبَضَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجْتَذِبَهُ، هَكَذَا احْتِراشُ الضِّبابِ، فِيما تَزْعُمُ الأَعْرابُ.
وفي حديثِ عُمَرَ ﵁ في صِفَةِ التَّمْرِ: «وَيُحْتَرَشُ بِهِ الضِّبابُ» (١).
أي: تُصْطادُ. يُقالُ: إِنَّ الضَّبَّ يُعْجَبُ بِالتَّمْرِ.
وفي حديثِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا يَنْفِرُ مِنْ الحَرْشِ مِثْلَهُ». يَعْنِي: مُعاوِيَةَ (٢).
وَمَعْنَاهُ: الخَدِيعَةُ.
وفي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «فَأَخَذَ مِنْهُ دَنَانِيرَ حُرْشًا» (٣).
هي: الخُشْنُ لِجِدَّتِها، وَكُلُّ شَيْءٍ خَشِنٍ فهو أَحْرَشُ، ويُقالُ لِلضَّبِّ: أَحْرَشُ، لِخُشُونَةِ جِلْدِهِ (٤).
وفي الحديثِ: «نَهى عَن التَّحْرِيشِ بَيْنَ البَهَائِمِ» (٥).