مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قال القُتَبِيُّ: وَأَحْسِبُ الواحِدَ: حَبِيسًا فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَابِسًا كَأَنَّهُ يَحْبِسُ مَنْ يَسِيرُ مِن الرُّكْبانِ لِمَسِيرِهِ (١).
وَرَواهُ بَعْضُهُمْ: «بَعَثَ أَبا عُبَيْدَةَ عَلى الحُسَّرِ». وسَيَأْتِي في مَوْضِعِهِ (٢).
وفي حديثِ شُرَيْحٍ: «جاءَ مُحَمَّدٌ بِإِطْلاقِ الحُبُسِ» (٣).
أَرادَ بِذَلِكَ: مَا كَانَ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ يَحْبِسُونَها مِن ظُهُورِ الحامِ والسَّائِبَةِ والبَحِيرَةِ وَيَحْكُمُونَ فيها بِأَحْكامِها تَحْرِيمًا وإحْلالًا فَنَزَلَ القُرْآنُ بإِحْلالِ ما حَرَّمُوا مِنها فَذَلِكَ إطْلاقُها.
والحُبُسُ: الوَقْفُ، وهو ما يُحَبَّسُ أَصْلُهُ وَتُسَبَّلُ غَلَّتُهُ وَرَيْعُهُ.
ومِنْهُ الحديثُ: «إنَّ خالِدًا جَعَلَ أَمْوالَهُ وَرَقِيقَهُ وأَعْتُدَهُ (٤) حُبْسًا في سَبيلِ اللهِ» (٥).
وَمِنْهُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ لَمَّا أَرادَ التَّصَدُّقَ بِبَعْضِ ضَيْعَتِهِ: «حَبِّسْ