Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (مني)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١٠/ ٢٨٥

أَلا سَبِيلَ إِلَى خَمْرٍ فَأَشْرَبَها … أَمْ لا سَبِيلَ إِلَى نَصْرِ بْنِ حَجّاجِ (١)

وَكَانَ نَصْرُ رَجُلًا جَمِيلًا رائِعًا، فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهَذِهِ المَرْأَةُ تَقُولُ هَذا البَيْتَ، فَدَعا عُمَرُ بِنَصْرِ بْنِ حَجَّاجٍ فَسَيَّرَهُ إِلَى البَصْرَةِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إِذا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُكْثِرْ» (٢).

أَرادَ: سُؤالَ الرَّبِّ فِي الحَوائِجِ، وَمَعْناهُ: فَلْيُعْظِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّ اللهَ - تعالى - لا يَتَعاظَمُهُ شَيْءٌ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَنْشَدَ مُنْشِدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ﷺ:

لا تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ … حَتَّى تُلاقِيَ مَا يَمْنِي لَكَ المَانِي» (٣)

أَيْ: ما يَقْضِي لَكَ القاضِي، وَيُقَدِّرُ لَكَ المُقَدِّرُ. يُقالُ: مَنَى اللهُ لَكَ (٤) الخَيْرَ يَمْنِي مَنْيًا (٥)، أَيْ: قَضاهُ. وَسُمِّيَتْ مِنًى لأَنَّ الأَقْدَارَ وَقَعَتْ عَلَى الضَّحايا بِها فَذُبِحَتْ، وَمِنْهُ أُخِذَتِ المَنِيَّةُ. وَقِيلَ: سُمِّيَتْ