Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب غريب الحديث لابن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ).

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٣٣
Editor's text

ونصيب هذه المؤلفات التي تلت غريب ابن قتيبة والحربي من الحفظ والعناية ليس بالكبير إذ لم يذكر لكثير منها نسخ خطية فيما اطلعت عليه من فهارس المخطوطات.

ثم ألّف في هذا الفنّ أبو سليمان حمد بن محمد الخطّابيّ (ت سنة ٣٨٨ هـ)، كتابه في غريب الحديث سلك فيه مسلك أبي عبيد وابن قتيبة واقتفى هديهما.

يقول في مقدمة كتابه بعد ذكر الكتابين والثّناء عليهما: «وبقيت بعدهما صُبَابة للقول فيهما مُتَبَرّضُ، توليت جمعها وتفسيرها مستعينًا بالله ومسترسلًا إلى ذلك بحسن هدايتهما، وفضل إرشادهما، وبما نحوته من التيمم لقصدهما، والتقيل لآثارهما، وكان ذلك منِّي بعد أن مضى عَلَيَّ زمان وأنا أحسب أنّه لم يبق في هذا الباب لأحد مُتَكَلّم، وأنّ الأوّل لم يترك للآخر شيئًا، وأتَّكِل على قول ابن قتيبة حين يقول في آخر الخطبة من كتابه: «وأرجو ألا يكون بقي بعد هذين الكتابين من غريب الحديث ما يكون لأحدٍ فيه مَقَالٌ» (١). وقد عدّ العلماء كتاب الخطّابيّ هذا ثالثَ كتبِ غريبِ الحديث من حيث المكانة، يقول ابن الأثير: «كانت هذه الكتب الثلاثة في غريب الحديث والأثر أمهات الكتب، وهي الدائرة في أيدي الناس، والتي يعول عليها علماء الأمصار» (٢) وقد كان في زمن أبي سليمان وبعده وفي طبقته أبو عبيد