مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وامْرَأَةٌ غَثْرَاءُ.
وَالغَثْرَاءُ: عَامَّةُ الجُهَّالِ وَرُعَاعُ النَّاسِ، والغُثْرَةُ والغُبْرَةُ وَاحِدٌ.
قَالَ: ويَحْتَمِلُ أَنْ يَجْتَمِعَ فِي الحَرْفِ أَفْعَلُ وَفَاعِلٌ كَمَا يُقَالُ: وَاحِدٌ وَأَوْحَدُ، وَمَائِلٌ وَأَمْيَلُ، أَوْ يَكُوْنُ أَفْعَلُ يُجْمَعُ عَلَى فَعَلَةٍ، كَمَا قَالَ ﷺ حَيْثُ وَصَفَ قُرَيْشاً: «هُمْ أَشِحَّةٌ بَجَرَةٌ» (١). وَهِيَ جَمْعُ أَبْجَرَ، وَهُوَ العَظِيمُ البَطْنِ، نَاتِئُّ (٢) السُّرَّةِ (٣).
- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي ذَرٍّ: «أُحِبُّ الإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وأُحِبُّ الغَثْرَاءَ» (٤).
هُمْ (٥) الغَوْغَاءُ. وَيُقَالُ (٦): هُمْ الْكَثِيرُ المُخْتَلِفُونَ؛ سُمُّوا بِذَلِكَ لِغَلَبَةِ الجَهْلِ عَلَيْهِم. يُقَالُ: فِي فُلَانٍ غُثَارَةٌ، وَلَمْ يُرِدْ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ الغَوْغَاءَ، وَلَكِنْ (٧) أَرَادَ عَامَّةَ النَّاسِ وَدَهْمَاءَهُمْ، وَأَرَادَ بِالْمَحَبَّةِ المُنَاصَحَةَ لَهُمْ والشَّفَقَةَ عَلَيْهِمْ.
وَيُقَالُ: سُمُّوا الغَثْرَاءَ لِكَثْرَتِهِمْ وَوُفُورِ عَدَدِهِمْ، يُقَالُ: شَاةٌ غَثْرَاءُ،