مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
لأَنَّ وَرَقَهَا يُسْتَخْلَفُ وَهَذَا يَتَمَنَّى فَضْلَ اللهِ - تَعَالَى - كَمَا لِصَاحِبِهِ (١).
- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي وَائِلٍ: «مَثَلُ قُرَّاءِ القُرْآنِ كَمَثَلِ غَنَمٍ ضَوَائِنَ ذَاتِ صُوْفٍ عِجَافٍ (٢)، - وَسَاقَ الكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ -: فَمَرَّتْ بِرَجُلٍ فَأَعْجَبَتْهُ (٣)، فَقَامَ إِلَيْهَا فَغَبَطَ مِنْهَا شَاةً فَإِذَا هِيَ لَا تُنْقِي، ثُمَّ غَبَطَ مِنْهَا أُخْرَى فَإِذَا هِيَ لا تُنْقِي».
قَوْلُه: «غَبَطَ مِنْهَا»، أَيْ: جَسَّ، يُقَالُ: غَبَطْتُ الشَّاةَ إِذَا لَمَسْتَ مِنْهَا المَوْضِعَ الَّذِي يُعْرَفُ مِنْهُ (٤) سِمَنْهَا مِنَ الهُزَالِ (٥).
- وَفِي الحَدِيثِ: «اللَّهُم غَيْطاً لَا هَبْطاً» (٦).
أَيْ: نَسْأَلُكَ الغِبْطَةَ وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ الهُبُوْطِ إِلَى سَفَالٍ، وَذَلِكَ بِأَنْ نَزِيْدَ لَكَ طَاعَةً وَعِبَادَةً، وَنَعُوْذُ مِنَ النُّقْصَانِ كَمَا نَعُوْذُ بِكَ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ (٧)، وقيل: الْهَبْطُ: الذُّلُّ، يُقَالُ: هَبَطَهُ فَهَبَطَ (٨).