مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
- وَفِي حَدِيْثِ صَعْصَعَةَ (١): «كُنْتُ أَشْتَرِي المَوْءُوْدَةَ بِنَاقتين عُشْرَاوَيْنِ» (٢). النَّاقَةُ العُشْرَاءُ (٣): الَّتِي أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشْرَةُ أَشْهُرٍ، ثُمَّ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسْمَهَا حَتَّى تَضَعَ وَبَعْدَ أَنْ تَضَعَ، وَجَمْعُهَا عِشَارٌ، كَمَا يُقَالُ: نُفَسَاءُ ونِفَاسٌ. وَهِيَ مِمَّا يَعِزُّ عَلَى صَاحِبِهَا، وَيُقَالُ: عَشَرتِ النَّاقَةُ فَهِيَ عُشَرَاءُ.
- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ فِي وِعَاءِ العَشَرَةِ حَقًّا للهِ (٤) - تَعَالَى - وَاجِبًا، قِيلَ لَهُ: وَمَا وِعَاءُ العَشَرَةِ؟ قَالَ: رَجُلٌ يُدْخِلُ عَلَى عَشَرَة عَيِّلٍ وِعَاءً مِنْ طَعَامٍ، إِنْ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّهُ حَرَّقَ اللهُ فِي نَارِ جَهَنَّم وَجْهَهُ» (٥).
أَرَادَ عَشَرَةَ أَنْفُسٍ يَعُولُهُمْ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ (٦): وَاحِدُ العِيَالِ: عَيِّلٌ، وَالجَمْعُ: عَيَائِلُ، مِثْلُ: سَيِّدٍ وَسَيَائِد، وَيُقَالُ: رَجُلٌ مُعَيَّلٌ: إِذَا كَانَ صَاحِبَ عِيَالٍ، كَمَا يُقَالُ: مُعِيْلٌ، والعَيِّلُ أَيْضًا: الصَّبِيُّ الصَّغِيْرُ، فَيَكُوْنُ اسْمًا لِلْوَاحِدِ والْجَمْعِ.
- وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ بَلَغَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا لَمَا