مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَالمَعْنَى: عَدَلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ لِيُشاوِرَ غَيْرَهُ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «صافَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ» (١).
وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمانَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ:
«إِنْ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ … أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ» (٢)
يُقالُ (٣): أَرْبَعَ الرَّجُلُ، إِذا وُلِدَ لَهُ فِي حَدَاثَةِ سِنِّهِ، وَوَلَدُهُ رِبْعِيُّونَ، وَأَصافَ، إِذا وُلِدَ لَهُ بَعْدَما كَبُرَ (٤)، وَوَلَدُهُ صَيْفِيُّونَ، وَأَصْلُهُ فِي نَتاجِ الإِبِلِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَوَّلَ النَّتاجِ فِي الرَّبيعِ، وَالنّاقَةُ الَّتِي تُنْتَجُ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ مِرْبَاعٌ وَوَلَدُها الرُّبَعُ، وَيُقالُ: لِما يُنْتَجُ فِي آخِرِ وَقْتِ النَّتاجِ: الهُبَعُ.
وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ أَوْلادٌ صِغَارٌ فَلَمْ يَسْتَخْلِفْهُمْ، وَاسْتَخْلَفَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، وَكانَ (٥) النَّاسُ يَقُولُونَ: فَتَحَ بِخَيْرٍ؛ لأَنَّهُ أَحْسَنَ السِّيرَةَ بَعْدَ الوَلِيدِ وَرَدَّ المَظَالِمَ، ثُمَّ جَعَلَ الأَمْرَ إِلَى عُمَرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، فَقِيلَ: خَتَمَ بِخَيْرٍ (٦).
(آخِرُ بابِ الصّادِ) (٧)