مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أَيْ: جانِبَهُ وَعُرْضَهُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: «شَزَنَهُ»، يَقُولُ: حِينَ دَهِمَ قَوْمَهُ أَمْرٌ وَلّاهُمْ جانِبَهُ وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ. وَقالَ أَبُو عُبَيْدٍ (١): «وَلَّاهُمْ شَزَنَهُ: هُوَ الشَّدَّةُ وَالغِلْظَةُ، يَقُولُ: يُوَلِّي أَعْداءَهُ شِدَّتَهُ وَبَأْسَهُ».
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، أَنَّهُ لَمّا أَرادَ سَعْدٌ وَعَمّارٌ أَنْ يُكَلِّمَاهُ فِي أُمُورٍ أَحْدَثَها (٢)، قال: «مِيعادُكُما يَوْمَ كَذَا حَتَّى أَتَشَزَّنَ لَهُ» (٣).
أَيْ: أَسْتَعِدَّ لِلاحْتِجاجِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّزْنِ، وَهُوَ عُرْضُ الشَّيْءِ وَجَانِبُهُ، كَأَنَّ (٤) المُتَشَزِّنَ يَدَعُ (٥) الطُّمَأْنِينَةَ فِي جُلُوسِهِ وَيَجْلِسُ مُسْتَوْفِزًا عَلَى جَانِبٍ (٦).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيادٍ (٧): «نِعْمَ الشَّيْءُ الإِمارَةُ لَوْلا قَعْقَعَةُ البُرُدِ وَالتَّشَزُّنُ لِلْخُطَبِ» (٨).