مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ٦/ ٢٧٨
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «بَيْنَا رَجُلٍ بِفَلَاةٍ سَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي شَرْجَةٍ مِنْ تِلْكَ الشِّراجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ (١) ذَلِكَ المَاءَ» (٢).
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «شُرُجُ الحَرَّةِ» (٣). قالَ القُتَيْبِيُّ: «شُرُجُ جَمْعُ الجَمْعِ، كَأَنَّهُ جَمْعُ شِراجٍ، وَشِرَاجٌ جَمْعُ شَرْجٍ، كَمَا قَالُوا: رَهْنٌ وَرِهَانٌ وَرُهُنٌ (٤)» (٥).
وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ (٦): «أَنَّ امْرَأَةً مَاتَتْ وَأَوْصَتْ بِثُلُثِها، وَكَانَ نِسْوَةٌ يَأْتِينَها مُشارِجاتٍ لَها» (٧).
أَيْ: أَتْرَابٍ وَأَقْرانٍ، يُقالُ: هَذا شَرْجُ هَذا وَشَرِيجُهُ، أَيْ: مِثْلُهُ فِي السِّنِّ، وَهَذِهِ مُشارِجَةُ هَذِهِ، كَما تَقُولُ: مُشاكِلَةٌ (٨).