Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أدم)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ١٩١

الآدَمُ: هُوَ الأَبْيَضُ مَعَ سَوَادِ الْمُقْلَتَيْنِ، وَأَمَّا اسْمُ «آدَمَ» فَمُشْتَقٌّ مِنْ أَدَمَةِ الأَرْضِ وَأَدِيمِهَا، وَهُوَ: وَجْهُهَا، فَسُمِّيَ بِمَا خُلِقَ مِنْهُ.

وفي حديث المغيرة بن شعبة: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ - وَقَدْ خَطَبَ امْرَأَةً -: «لَوْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» (١).

قال الكسائي: «هُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا الْمَحَبَّةُ والاتِّفَاقُ. يُقَالُ: أَدَمَ اللهُ بَيْنَهُمَا يَأْدِمُ أَدْمًا».

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢): «وَلَا أُرَاهُ إِلَّا مِنْ أُدْمِ الطَّعَامِ؛ لأَنَّ صَلَاحَهُ وَطِيبَهُ بِهِ.

قال: وفيه لغةٌ أُخْرَى: آدَمَ بَيْنَهُمَا يُؤْدِمُ إِيدَامًا فَهُوَ مُؤْدِمٌ بَيْنَهُمَا».

وفي حديث عمر ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: «مَا مَالُكَ؟ فَقَالَ: آدِمةٌ (٣) فِي الْمَنِيئَةِ» (٤).

هي جمعُ أَدِيمٍ، مِثْلُ جَرِيبٍ وَأَجْرِبَةٍ.

والْمَنِيئَةُ: الْجِلْدُ ما كان في الدِّبَاغِ، فقال عمر: قَوِّمْهَا وَزَكِّهَا. أَرَادَ: أَنَّهَا مَالُ التِّجَارَةِ.