مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أرَادَ أَنْ يَكُوْنَ كَثِيْرَ النِّكَاحِ سَرِيْعَ الطَّلَاقِ بِمَنْزِلَةِ الذَّائِقِ لِلطَّعَامِ غَيْرِ الآكِلِ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيْثِ حَمْزَةَ: «أَنَّ أَبا سُفْيانَ لَمَّا رَآهُ مَقْتُولًا يَوْمَ أُحُدٍ مُعَفَّرًا، قال: ذُقْ عُقَقُ» (١).
وَهِي كَلِمَةٌ تُقَالُ عَلَى طَرِيْقِ التَّبْكِيْتِ لِمَنِ اسْتَحَقَّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ مَكْرُوْهٌ، فَكَأَنَّهُ يَقُوْلُ: ذُقْ وَبَالَ (٢) أَمْرِكَ يا عَاقُّ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ - تَعالى - (٣): ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ (٤).
وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَصْحَابِهِ ﵇: «أَنَّهُمْ كَانوا لا يَتَفَرَّقُوْنَ إِلا عَنْ ذَوَاقٍ» (٥).
أي: شَيْءٍ مِمَّا يُذاقُ، وَيَحْتَمِلُ إِجْرَاءهُ عَلَى الظَّاهِر، أي (٦): أَنَّهُمْ ما كَانُوا يَتَفَرَّقُوْنَ إِلا عَنْ مَطْعُوْمٍ. وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ (٧): هذا على طَرِيْقِ