المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو
فَتَخْرُجُ - وَاللهِ - مِنْ عِنْدِهِ نَجُرُّ أَرْجُلَنَا؛ كَأَنَّ الآخِرَةَ نُصْبَ أَعْيُنِنَا!
١٣٨ - حدثنا عبد المؤمن - هو: ابن خلف -: ثنا محمد بن زكريا الغلابي بـ (البصرة) -: ثنا الحسن بن حسان: ثنا طلحة بن عمرو عن شريح بن عبيد (١) الحضرمي عن كثير بن مرة الحضرمي عن عبد الله بن عمرو قال:
إِنَّ لِـ (آدَمَ) مِنَ اللهِ مَوْقِفًا فِي فُسُحٍ مِنَ الْعَرْشِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، يَنْظُرُ إِلَى مَنْ يُنْطَلَقُ بِهِ مِنْ وَلَدِهِ إِلَى الْجَنَّةِ! وَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى النَّارِ! فَبَيْنَا آدَمُ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى النَّارِ! قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
"فَأَشُدُّ الْمِنْزَرَ، وَأُسْرِعُ فِي إِثْرِ الْمَلَائِكَةِ؛ فَأَقُولُ: يَا رُسُلَ رَبِّي قِفُوا! فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْغِلَاظُ الشَّدَادُ الَّذِينَ لَا نَعْصِي اللهَ مَا أَمَرَنَا، وَنَفْعَلُ مَا نُؤْمَرُ! ".
فَإِذَا أَيِسَ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا عِنْدَهُمُ؛ اسْتَقْبَلَ الْعَرْشَ بِوَجْهِهِ، فَيَقُولُ:
«أَيْ رَبِّ! أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي (٢) فِي أُمَّتِي؟!».
فَيَأْتِي النَّدَاءُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ: (أَطِيعُوا مُحَمَّدًا، وَرُدُّوا هَذَا الْعَبْدَ إِلَى الْمَقَامِ).