المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو
١٣٧ - حدثنا أسد بن حمدويه: حدثنا بكار بن عبد الله البصري: ثنا سلمة بن الصقر الضَّبِّيُّ - قاضي (نَهَا وَنْدَ) -: ثنا أبو علي العبدي قال:
سَأَلْتُ عَوْفَ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ - أَوْ: سُئِلَ عَوْفٌ فَقِيلَ: أَيُّهُمَا كَانَ أَرْجَحَ الْحَسَنُ أَوِ ابْنُ سِيرِينَ؟ قَالَ: أَمَّا: اغْسِلِ الْحُلُمَ (!) وَ اغْسِلِ الإِبْرَةَ (!) وَ: لَا تَبَلَّ الْخَيْطَ بِالْبُزَاقِ (!) وَصَبُّ الْمَاءِ وَكَثْرَةُ الْوُضُوءِ؛ فَـ (ابْنُ سِيرِينَ)! وَأَمَّا أَدَلُّهُمَا بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ؛ فَشَيْخُنَا (الْحَسَنُ)! كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ؛ فَيُسَائِلُنَا عَنْ أَهْلِنَا وَعَنْ تِجَارَتِنَا وَعَنْ أَوْلَادِنَا؟! فَنَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا! وَنَدْخُلُ عَلَى الْحَسَنِ، فَإِذَا رَآنَا، قَالَ: (النَّجَاءَ النَّجَاءَ! الْوَحَاءَ الْوَحَاءَ! مَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ عَلَى مَا (١) تُعَرِّجُونَ؟! الْمُعَايَنَةَ؛ فَكَأَنَّهَا - وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ -! أَتَنْتَظِرُونَ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، فَيُبَيِّنَ لَكُمْ؟! مَعَكُمْ سَابِقَةٌ؟! هَيْهَاتَ!! لَا نَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، وَلَا كِتَابَ بَعْدَ كِتَابِكُمْ، أَنْتُمْ تَسُوقُونَ الأُمَمَ، وَالسَّاعَةُ تَسُوقُكُمْ؛ وَقَدْ أُسْرِعَ بِخِيَارِكُمْ! فَيَا عَجَبًا لِقَوْمٍ أُعْطُوا الزَّادَ وَأُوذِنُوا بِالرَّحِيلِ وَحُبِسَ أَوَّلُهُمْ كَيْ يَلْحَقَ آخِرُهُمْ؛ ثُمَّ هُمْ يَلْعَبُونَ)؟!!