المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو
جُزْء مُنْتَقَى مِمَّا سَمِعْنَاهُ بِـ (مَرْوَ) وَهُوَ مِمَّا سَمِعَهُ شَيْخُنَا بِـ (بُخَارَى)
وَقْفَ:
الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي ﵀
سمعت شيخنا الإمام أبا المظفر السمعاني قال: أنشدنا الإمام الأريب محمود بن علي النسفي يقول: سمعت بعض الخَبَّازِينَ قرأ عَلَيَّ هذه الأبيات لنفسه، فأعجبتني فحفظتها [الوافر]:
لَقَدْ أَمْضَيْتَ بالطَّغْوَى شَبَابَكْ … وَلَمْ تَجْعَلْ إِلَى التَّقْوَى مَآبَكْ
أَلا لا تَجْمَعِ الذَّهْبَ الْمُصَفَّى … وَلَا لَا تَجْمَعَنْ وَاذْكُرْ ذَهَابَكْ
تُدَنِّسُ عِرْضَكَ الزَّاكِي فُجُورًا … وَتَغْسِلُ كُلَّ أُسْبُوعِ ثِيَابَكَ
سَتُسْأَلُ عَنْ مَعَاصِ يَوْمٍ حَشْرٍ … فَإِنْ صَدَّقْتَنِي هَيْ جَوَابَكْ
وَلَا تَنَمِ اللَّيَالِي خَوْفَ يَوْمِ … يَقُولُ اللهُ فِيهِ اقْرَأْ كِتَابَكَ
وأنشدنا شيخنا أبو المظفر قال: أنشدنا محمود النسفي قال: وأنشدني طاهر بن الحسين الألمعي الكَشْيُّ - لنفسه -[البسيط]:
يَا لِلْبَرِيَّةِ لِلدُّنْيَا بَوَاطِنُهُمْ … أَمَا دَرَوْا أَنَّ أَجْدَائًا مَوَاطِنُهُمْ
كَمْ أُمَّةٍ عَاهَدُوهَا مَا وَفَتْ لَهُمُ … فَأَصْبَحُوا لَا تُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ
سمعت ذلك وأبو عبد الله بن عامر.