لا بأس به، من قدماء أصحاب الحسن، روى عنه حمّاد بن زيد ومعمر ونحوهما (١).
فإعلال أبي محمد هذا الخبر بعطاء خطأً، وهو بناء منه على الخطأ في جعله إيّاه من رواية عطاء، عن أبيه وحفص، وإنما هو من رواية رَوْح، عن أبيه وحفص، وعلته إنّما هي ضَعْفُ روح بن عطاء، ووالد عطاء (٢) لا مَدْخَلَ له في إسناده.
وَذَكَره أبو أحمد في باب رَوْح، وفي باب عطاء، فنقله أبو محمد من باب عطاء، وهو فيه مختصر، وهو في باب روح بكماله، ومن هنا تتبيَّن علَّتَه في سَوْقِه إيَّاه، دَرَكَ ثان (٣).
قال أبو أحمد في باب عطاء (٤): حدثنا الساجي (٥)، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدَّثنا روحُ بنُ عطاء بن أبي ميمونة، حدثنا أبي وحفص المِنْقري، عن الحسن، عن سَمُرَةَ، «أنّ رسولَ الله ﷺ كان يُسلّم تسليمةً تِلْقاءَ وَجْهِه» (٦).
هذا نصه، وعلى هذا صح لأبي محمدٍ أن يُدخِلَه في جملة الأحاديث التي منها الاقتصار على تسليمةٍ واحدةٍ، ولا سيّما بما زاد في لفظه: «واحدةً» من قوله، وليس ذلك في كتاب أبي أحمد الذي منه نقله.