وهذا خطأ لا يُشْكِلُ على أحد، فإنّ عبد الحميد ليس بحنفي، وإنما هو عبد الحميد بن جعفر الأنصاري المدني، ويُنسب هكذا: عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان، وليس يُكنى بأبي بكر، وإنما كُنيته أبو حفص، وجده رافع بن سنان هو الذي أسلَمَ وأَبَتِ امرأته أن تُسْلِمَ، فخيَّر النبي ﷺ ابنته بين أبَوَيْها (١)، قال: ابن أبي حاتم: هو جده لأمه، وكان الثوري ينسبه إلى القول بالقَدَرِ، وزَعَمُوا أنه خَرَج مع محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب (٢)(٣).
فأما أبو بكر الحنفي، فإنه عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي، أخو أبي علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفيّ، وهما أخوانِ ثقتان، وأبو بكر الحنفي هذا معروف بالرواية عن عبد الحميد بن جعفر المذكور (٤)، وهو الذي يروي عنه هذا الحديث.
قال الدارقطني وابن السكن: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ـ زاد الدارقطني وابن مخلد، قالا: حدَّثنا جعفرُ بنُ مُكْرمَ، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثنا نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، … الحديث.
وعلة هذا الخبر هي أن أبا بكر الحنفي قال - متصلا به: «ثم لقيت نوحًا،