يزيد، عن محمّدِ بنِ عُبيد الله العَرْزَمِيّ، عن عطاء، وهما ضعيفان. انتهى كلام الدار قطني.
وقد يمكن الجمع بين الروايتين لو صحتا بأن يُقال: السرية كانت جريدة جردها رسول الله ﷺ من العسكر، فمرَّ فيها جابر، واعتراهم ما ذَكَر، ولما قَفَلُوا منها إلى عسكر النبي ﵇ سألوه، أو تكون السرية لم تجتمع مع النبي ﵇ إلا في المدينة، حتى يكون قوله: «كنا مع رسول الله ﷺ»، وقوله: «بَعَثَ رسولُ الله سريةً كنتُ فيها»، صادقين؛ ولكنهما لم يَصِحًا.
أما الأولى، فقد ذكرنا علتها، وأما هذه فعِلَّتُها ضعف راوييها عن عطاء، وهما محمد بن سالم، ومحمد بن عُبيد الله العَرْزَمِي، وأبو محمد لفّق المَتْنَين وضعف ما لفق من ذلك، كأنه بعلةٍ واحدةٍ، والأمرُ فيه على ما أخبرتك، فاعلمه.
٦٥٥ - وذكر (١) من طريق عبد الرزاق (٢)، عن الثوري، عن أبي إسحاق الهجري، عن أبي الأحوص (٣)، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَحْسَنَ صَلَاتَهُ حيثُ يَراهُ النَّاسُ … » الحديث.