فهذا كما ترى غير ذاك، هذه غزوة كان فيها رسول الله ﷺ، وتلك سرية بعثها رسول الله ﷺ. وعلة أحدهما غير علة الآخر:
أما الأول: وهو حديث السَّرِيّةِ، فقال الدارقطني: حدثنا إسماعيل بن علي بن محمد (١)، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب، حدثنا أحمد بن عُبيد الله بن الحسن العنبري، قال: وجدتُ في كتاب أبي: حدثنا عبد الملك العَرْزَمي، عن عطاء، عن جابر، فذكره. فنقول: علة هذا الانقطاع فيما بين أحمد بن عبيد الله وأبيه، والجهل بحال أحمد المذكور (٢)، وما مُسَّ به أيضًا عُبيد الله بن الحسن العنبري من المذهب على ما ذكر ابن أبي خيثمة وغيره (٣).
ثم قال الدارقطني: قُرئ على عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، وأنا أسمع: حدثكم داود بن عمرو، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر، قال: «كنا مع النبي ﷺ في مسير، … » الحديث.
قال الدارقطني: كذا قال: عن محمد بن سالم. وغيره قال (٤): عن محمدِ بنِ