منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام
عن المسجد، لا أُحِلُّ المسجد لحائض ولا جُنُبٍ (١)، ثم قال (٢): رواه أفلتُ بن خليفة، ويُقال: فُلَيتُ، عن جَسْرةَ بنتِ دجاجة، عن عائشة، ولا يَثْبُتُ من قِبَلِ إسناده. لم يزد على ذلك، ولم يبيّن ما هو عنده ضعيف. وهو حديث يرويه عبد الواحد بن زياد، حدثنا أفلتُ، حدثتني جَسْرةُ، سمعت عائشة. وعبد الواحد ثقة، ولم يَعْتَلَّ عليه بقادح، وأبو محمد يحتج به. وقد (٣) صح من روايته حديث: «مَنْ تَوضَّأَ خَرَجَتِ الذُّنوبُ، حتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَظْفَارِه» (٤). وحديث: «كل خطبة ليس فيها شهادة» (٥). وحديث: «الأمر بالضجعة» (٦). وحديث: «إذا نهض في الثانية استفتح بالحمد» (٧). وحديث: توريث النساء دور المهاجرين (٨). وحديث: «المُصَرَّاةِ» (٩). وحديث: فإن كان ذائباً فاسْتَصْبِحُوا به (١٠) (١١).
أما الحافظ مُغلطاي فذكر أول حديث منها، وهو حديث عائشة ﵂، في كتاب الطهارة، باب ما يوجب الوضوء، وحكم الغسل والحيض والنفاس ومس الذكر (١٢)، ثم أتبعه ذكر الأحاديث السبعة التي ذكرها ابن القطان بعده (١٣)، بجامع أنها من رواية عبد الواحد، مع أن الثاني منها متعلق بكتاب الجمعة، والثالث والرابع بالصلاة، والخامس بالفرائض، والسادس بالبيوع، والسابع بالطهارة من النجاسات، ولم يكررها الحافظ مغلطاي رحمه لله في أبوابها، ولا هو أشار إليها هناك، وهذا تكرر منه في عدة مواطن من كتابه هذا.