حدثنا الحسن بن علي، حدثنا ابن نمير (١)، عن الأعمش، قال: نُبِّئتُ عن أبي صالح - ولا أراني إلا قد سمعته منه ـ، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ … فذكر مثله (٢).
ففيه كما ترى التصريح بالانقطاع في رواية ابن فضيل بزيادة رجل مجهول، والشك في الاتصال بظَنّ السماع في رواية ابن نمير، فليس ينبغي ـ وحاله هذه ـ أن يجزم بأنه سمعه منه.
وفي كتاب عباس الدوري (٣)، عن ابن معين أنه قال: قال سفيان الثوري: لم [يسمع الأعمش] (٤) هذا الحديث من أبي صالح: «الإمام ضامن». ولم يصحح ابنُ المديني في هذا الباب شيئًا، لا من رواية أبي هريرة، ولا من رواية عائشة (٥).
ونقول بعد ذلك (٦): إنَّ فيه زيادة كان يلزمه إيرادها؛ لأنها بالإسناد الذي أورده به من عند الترمذي، أعني من رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
والزيادة المذكورة، ذكرها البزار (٧)، فقال: حدثنا أحمد بن منصور بن سيار،