Printed page ٢/ ٨
٥٤١ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢) ، حديث أبي مَحْذُورة في الأذان، من رواية الحارث بن عُبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة، عن أبيه، عن جده أبي مَحْذُورة.
ثم قال (٣) : لا يحتج بهذا الإسناد. ولم يُبيِّن علته، وهي الجهل بحال محمد بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة (٤) ، ولا يُعلم روى عنه إلا أبو قدامة الحارث بن عُبيد، وهو أيضًا ضعيف، قاله ابن معين، وقال فيه أيضًا: مضطرب الحديث، وكذا قال ابن حنبل، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال عمرو بن علي:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) بيان الوهم والإيهام (٣٤٥/ ٣) الحديث رقم: (١٠٩١)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٣٠٠ - ٣٠١). ↩︎
(٢) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان (١/ ١٣٦) الحديث رقم: (٥٠٠)، عن مسدَّد بن مسرهد، عن الحارث بن عُبيد، عن محمد بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الأَذَانِ؟ قَالَ: فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِي، وَقَالَ: «تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ … ». الحديث. وأخرجه وصححه ابن حبان في صحيحه، كتاب الصلاة، باب الأذان (٤/ ٥٧٨ - ٥٧٩) الحديث رقم: (١٦٨٢)، من طريق مسدد بن مسرهد، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٤/ ٩٥ - ٩٦) الحديث رقم: (١٥٣٧٩)، عن سُريج بن النعمان كلاهما: مسدد وسريج، عن الحارث بن عبيد، به. وإسناده ضعيف، الحارث بن عُبيد: هو أبو قدامة الإيادي، لم يعرفه أحمد بن حنبل، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، وكذلك قال أبو حاتم، وزاد: «يُكتب حديثه ولا يُحتج به». ينظر: تهذيب الكمال (٥/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ترجمة رقم: (١٠٢٩). وقال الذهبي في الكاشف (١/ ٣٠٣) ترجمة رقم: (٨٦٢): «ليس بالقوي»، وقد رواه عن محمد بن عبد الملك بن أبي محذورة، ومحمد هذا لم يذكروا في الرواة عنه غير اثنين، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (٣/ ٦٣١) ترجمة رقم: (٧٨٨٨): «ليس بحجة، يُكتب حديثه اعتبارًا». وينظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٢) ترجمة رقم: (٥٤٢٦)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٩٤) ترجمة رقم: (٦١٠٠): «مقبول». وللحديث شواهد صحيحة، ولهذا قال الترمذي في جامعه بعد أن أخرجه في أبواب الصلاة، باب ما جاء في الترجيع في الأذان (١/ ٣٦٦) الحديث رقم: (١٩١)، من طريق إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه وجده، جميعًا عن أبي محذورة، فذكر نحوه. ثم قال: «حديث أبي محذورة في الأذان حديث صحيح، وقد روي عنه من غير وجه»، وهذه الرواية ستأتي الإشارة إليها في آخر الكلام على هذا الحديث. ↩︎
(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٣٠١). ↩︎
(٤) تقدمت ترجمته في تخريج هذا الحديث. ↩︎