وبُسْرُ] (١) لا يعرف بغير رواية زيد بن أسلم عنه (٢)، ولا تعرف حاله.
وأظن أن أبا محمد ممن يعتمد فيما يُخرِّجه مالك في موطئه، قوله لبشر بن عمرو حين سأله رجل: لو كان ثقة لرأيته في كتبي (٣).
وهذا لمن اعتمده غير معتمد من وجوه:
منها: أن شموله لمن لعله قد غاب عن خاطره حين إطلاقه إياه غير معلوم.
ومنها: أن القول المذكور لا بد من تأويله، فإن ظاهره يعطي أن كل الثقات في كتبه، وهذا لا يصح، ولا بد من تخصيصه، فكم من ثقة من أهل المدينة لم يدخل له كتابًا.
ومنها: أنا لو سلمناه هكذا - واضعين أنَّ كلَّ ثقةٍ فهو في كتابه -؛ فإنّه لم يكن يلزم منه أن يكون كلُّ من هو في كتابه فهو ثقة، فإنه إذا فُرِضَ أن في كتابه الثقات والضعفاء، لم يتناقض ذلك استيفاءه جميع الثقات، أنَّ كلَّ مَنْ في كتابه ثقة، فإذن بشر بن محجن محتاج إلى ثبوت عدالته، وحينئذ يحتج بروايته (٤)، والله أعلم.