فكان هذا منه قبولا له، والرجل قد وثقه ابن معين والكوفي وليس عليه درك، فيما حكى عبد الله بن أحمد، عن أبيه من قوله: تَرَك شُعبة المنهال على عَمْد (٢). قال ابن أبي حاتم: لأنه سمع من داره صوت قراءة بالتطريب (٣).
فإن هذا ليس بجرحة إلا أن يتجاوز إلى حدّ يَحْرُم، ولم يُذكر ذلك (٤) في الحكاية، ولا أيضًا في ما بَشِعَ من هذه الحكاية، وذلك ما ذكر العقيلي (٥)، عن وَهْبٍ (٦)، قال: سمعت شعبة يقول: أتيت منهال بن عمرو (٧)، فسمعت عنده صوت طنبور (٨)، فرجعت ولم أسأله. قيل (٩): فهلا سألته، فعسى كان لا يعلم؟
فهذا - كما ترى - التعسُّفُ ظاهر منه (١٠)، ولا أعلم لهذا الحديث علّةً غير ما ذكرتُ، فاعلمه.