Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ٣ - كتاب الطهارة ٤ - باب فضل الوضوء وصفته

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ٤٩١

وهذا عذر ضعيفٌ، فإنه قد يُعِلُّ الخبرَ [بمَنْ] (١) لا يراه غيره علةً له، ويَتْرُك مَنْ هو عنده علَّةً، فقد التحق عمله هذا من هذا الوجه برميه الأخبار بالضعف من غير أن يذكرَ عِلَلَها، وهذا إذا قُبِلَ منه فقد قُلّد في رأيه، وليس ذلك بجائز، وإنما يُقبل منه روايته لا رأيه.

والذي يعتري أبا محمّد هذا فيه من الأحاديث هو قسمان:

قسم إنّما يذكر الأحاديث فيه بغير أسانيدها، ثم يَعْمِدُ من إسناد الحديث منها إلى رجل، ويكون فيمَن تَركَ مَنْ لعلَّ الجناية منه.

وقسم إنّما يذكر الأحاديث فيه ببعض أسانيدها، ثم يَعْمِدُ من القطعة [التي اقتطع] (٢) من الإسناد إلى أحد مَنْ فيها، فيُعِلّ الحديث به ويُعرض عن آخر، أو آخر، ويُعل الحديث بمن ليس في القطعة التي اقتطع، ويَتْرُك في القطعة مَنْ يجب التنبيه عليه.

وصَنِيعُه في هذا أخفُ من وجه، وذلك أنه في الأوّل طوى ذِكْرَ مَنْ لعلَّ الجناية منه وذكر غيره، وفي هذا لم يَطْوِ ذِكْرَه بل أبرزه وعرَّضه لنظر المطالع، وفي كليهما من إيهام سلامته ما ذكرناه.

وقد يذكر أحاديث بقطع من أسانيدها، ولا يَعْرِضُ لها بتعليل.

فمنها ما تكون علته فيما أبرَزَ من القطع ومنها ما يكون علته فيما تَرَك من الإسناد واقتطعه مما فوقه، فيكون هذا من هذا الباب، إلّا أنا لم نذكره فيه لما لم يُعِل الحديث (٣).

والذين يترك إعلال الأخبار بهم في هذا الباب هم إما ضعفاء، وإما مستورون