Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ٣ - كتاب الطهارة ٤ - باب فضل الوضوء وصفته

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ١/ ٤٩٠

الحديث، وفي حديث: «أنكحوا الأيامى» (١)، فاعلمه (٢).

واعلم أنه يجبُ النَّظرُ في هذا الباب خوفًا ممّا يُوهِمُه إعراضه عما يجب إعلالُ الحديث به، من كونه ثقةً عنده، ولا سيما إذا كان مَنْ يرى ذلك مَنْ لا علم عنده بهذا الشأن، فهذا يُسرع إليه اعتقاد انحصار علَّةِ الخبر فيمَن نبَّه عليه مِنْ رُواتِه دُون من سواه، ولعلَّ علّته إنّما هي فيمَن تَرَك التنبيه عليه، وقد تكون الجناية منه لا ممن نبه عليه، وسترى ذلك في أحاديث يذكرها من طريق أبي أحمد (٣)، فيُعِلُّ الحديث منها بذكر رجل، وأبو أحمد قد أعله وذكره في بابه، وذكره أيضًا في باب غيره، وجوز أن تكون الجنايةُ فيه منه، ويقتصر أبو محمد على أحدهما، وما ذاك إلا لأنه لم يبحث عنه في باب [آخر] (٤) بعد أن وَجَده في بابِ مَنْ نَبَّه عليه، فهو بفعله هذا يُعصّب الجناية برأس أحدهما (٥).

ولعل الذي اعترى الخبر من وهم (٦)، أو وضع، أو زيادة أو نقص من غيره لا منه، ورُبَّ مَلُومِ لا ذنب له.

ونهاية ما يُعتذر به لأبي محمد (٧) أن يُقال: إنه بذكره مَنْ هو علَّةٌ للخبر قد أسقط به الخبر وأبطله، وكونه من رواية ضعيف آخر لا يزيد في هذا الحكم، فلذلك اكتفى به.