وهذه لم يوصل إليها البخاري إسنادًا، فيما بينه وبين سعيد بن زيد غير متصل (١)، والله أعلم.
ومن هذا الباب أحاديث، هي في المواضع التي نقلها منها غير موصلة الأسانيد من مخرجها إلى من ذكرت عنه مما نقله (٢)، مما يُعلم أن بينهما زمانًا يقضي بالانقطاع. وهي كثيرة يقع ذكره لها، موهما أنه قد وقف لها على أسانيد في المواضع التي نقلها منها، كسائر ما يذكر من الأحاديث، فإِنَّهُ ما من حديث يذكره من عند مسلم، عن أبي هريرة مثلًا، [أو من عند البخاري، عن أنس مثلًا] (٣)، إِلَّا وأنت تعتقد من عادته أنه قد رأى إسنادهما إلى أبي هريرة وإلى أنس عند البخاري ومسلم، وترك ذكره اختصارًا، واقتصر على من ذكر من رواته.
وهذه الأحاديث التي تذكر (٤) الآن، يُتوهم هذا منها من حيثُ عُهِدَ يَصْنَعُ كثيرًا ممَّا