Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ١٦ - كتاب الأسماء والكنى والسلام والاستئذان ٣ - باب في عيادة المريض، وتوقير الكبير، والفحش، والذب عن عرض المسلم، وقضاء حاجته، والنهي عن الحسد، وردع السلطان عن جوره، والأمر بالمعروف، وإن المسلمين منصورون، وإذا هابت الأمة الظالم، وحق الجار، والحض على التوبة، وقوله ﵇: «ما رأيت مثل النار نام هاربها»

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٤/ ٣٤١

ثم قال (١): يُقال: إِنَّ في إسناده انقطاعًا.

كذا قال، ولم يُبيّن ذلك، والذي فيه من ذلك، هو أن أبا الزبير لا يُعرف هل سمع من عبد الله بن عمرو أم لا.

والحديث أورده البزار هكذا: حدَّثنا محمد بن المثنى أبو موسى، حدثنا عبيد الله بن عَبدِ الله الربعي، حدثنا الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ، أَنْ تَقُولَ: أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ» (٢).

وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبِيُّ، عن الحسن بن عمرو الفُقَيْمِيِّ، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﵇، قال: «إِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ، أَنْ تَقُولَ: إِنَّكَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ» (٣)، قال: وهذا الحديث عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير، هو الصواب عندي.

ثمَّ ذَكَر (٤) حديثًا آخر لأبي الزبير، عن عبيد الله بن عمرو. ثم قال: لا يُعلم (٥) أسند أبو الزبير، عن عبد الله بن عمرو إلا هذين الحديثين. انتهى كلام البزار.

وذكر الترمذي هذا الحديث في كتاب «العلل» (٦)، من رواية محمّد بن فُضَيْلٍ، عن الحسن بن عمرو عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو. ثم قال: «سألتُ محمدًا، قلت له: أبو الزبير سَمِعَ مِنْ عبد الله بن عمرو؟ قال: قد روى عنه، ولا أعرف له سماعًا منه».

وهذا من البخاري على أصله في التماسه بين المتعاصِرَيْنِ السَّماع لشيء ما وإنْ قَلَّ؛ بحيثُ يعلم أنهما التقيا، وحينئذ يحتج بما يروي أحدهما عن الآخر معنعنا،