٢٦ - وقد (١) ذكر أبو محمد حديثه هذا من عند أبي داود، من رواية الدراوردي، عن ربيعة عنه في القول عند دخول المسجد لزيادة فيه: «فليسلم على النبي ﵇، ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رحمتك» (٢).
ولم يسقه (٣) من عند مسلم؛ لأن زيادة الأمر بالتسليم على النبي ﷺ ليست عنده.
فهذا منه قُبول لرواية عبد الملك المذكور واحتجاج به.
٢٧ - وكذلك ذكر (٤) في الصّيام حديث: «أَرَأَيْت إنْ (٥) تمضمضت» من عند النسائي، وهو من رواية بكير بن عبد الله، عنه (٦).
وسكت (٧) عنه، مصححًا له، فأينَ ردَّه من أجله حديثه المبدوء بذكره.
وقوله: لم يرو عنه إلا ربيعة؛ هذه غفلة بينة، فاعلمه.
٢٨ - وذكر (٨) من طريق البزار (٩)، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ[قال:] (١٠) «من كذب عليّ مُتَعَمِّدًا ليُضِلَّ بِهِ … » الحديث.
ثم قال (١١): هذه الزيادة «ليضل بِهِ»، هي من رواية (١٢) يونس بن بكير، عن