Skip to content

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام ٤ - كتاب الصلاة ٩ - باب هيئة الصلاة، والقراءة، والركوع، والسجود، والتشهد، والتسليم، وما يقال بعدها، وركعتي الفجر، والالتفات في الصلاة، والإشارة، وما يجوز فيها من العمل

منار الإسلام بترتيب كتاب الوهم والإيهام

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٢/ ٣١٨

قال أبو بكر الخطيب: رَحَل به أبوه من سجستان، فطوف به شرقًا وغربًا، وسمعه من علماء ذلك الوقت، فسمع بخُراسان والجبال، وأصبهان، وفارس، والبصرة، وبغداد، والكوفة، والمدينة، والشام، ومصر، والجزيرة، والثغور، واستوطن بغداد وصنَّف المسند، والسُّنن والتفسير، والقراءات، والناسخ والمنسوخ، وغير ذلك، وكان فهما عالمًا، وَذَكر ممّن روى عنه في أشياخ أبيه أبي داود جماعةً نحو خمسة وعشرين، قال: وخَلْقٌ كثيرٌ من أمثالهم. فأما مَنْ أخذ عنه فما لا يحصى (١)، بعد أن عدَّ منهم جماعة، وأورد من أخباره كثيرًا مما ليس مقصودنا الآن، وهو في موضعه من تاريخه (٢)، لمن أراد الوقوف عليه.

وحكى عن محمد بن عبيد الله بن الفتح، أنّه لما مات صلّى عليه زهاء ثلاث مئة ألف إنسان، وصلي عليه في أربعة مواضع، وأُخرِجَ صلاة الغداة، ودفن بعد صلاة الظهر، ومات وهو ابن سبع وثمانين سنة (٣)، ودفن في مقبرة البستان (٤)، وكان موته يوم الأحد لثنتي عشرة بقيت من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاث مئة.

وحكى عن ابنه عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي داود، أنه قال: صلّى عليه [مطلب الهاشمي، ثم أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي، صلِّي عليه (٥)] ثمانين مرةً، حتى أنفذ المقتدر من خُلَّص جنازته فدَفَنُوه.

وذكر عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنه سأل الدارقطني عنه؟ فقال: ثقة، إلا أنه كثير الخطأ في الكلام [على] (٦) الحديث (٧).