وأبو عمر (٢) إنما هو عنده من طريق أبي بكر بن أبي داود، قال: حدثنا خلف بن القاسم، حدثنا أحمد بن صالح المقرئ، حدثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني، حدثنا العباس بن الوليد بن صبح الخلال، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا سلمة بن كلثوم، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، … فذكره. ثم قال: قال ابن أبي داود: ليس يروى عن النبي ﷺ من وجه ثابت أنه كبر على جنازة أربعا إلا هذا، ولم يروه إلا سلمة بن كلثوم، وهو ثقة (٣)، من كبار أصحاب الأوزاعي.
٨٠٦ - وإنما يروى (٤) عن النبي من وجه ثابت، أنه «كبر على قبر أربعا» (٥)، فأما على جنازة هكذا فلا، إلا حديث سلمة بن كلثوم هذا. انتهى كلامه (٦). فأقول: إن أبا بكر عبد الله بن أبي داود أحد الأئمة، ممن جمع العلم والزهد والفضل، كان يحفظ ويفهم.