التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
أو لخوفِ الضَّررِ من استعماله؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾، ولحديث عمرو ابن العاص ﵁ قال: (احْتَلَمْتُ في لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ في غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَأَشْفَقْتُ إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ للنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا عَمْرُو! صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الاِغْتِسَالِ وَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]؛ فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً) [رواه أحمد، وأبو داود].
٨) أنْ يكونَ بترابٍ طَهورٍ مباحٍ غيرِ محترقٍ له غبارٌ يعلقُ باليدِ؛ لقوله تعالى:
﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾. قال ابن عباس ﵄: (الصَّعِيدُ: تُرَابُ الحَرْثِ) [رواه عبد الرزاق، وابن أبي شيبة].
وقال تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾؛ وما لا غبارَ له لا يُمسحُ بشيءٍ منه.
وإن ضرب يدَهُ على بساطٍ، أو شعرٍ، ونحوه؛ فعَلَقَ به غبارٌ جاز؛ لأنّه ﷺ (أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ؛ فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ) [رواه البخاري ومسلم].
* وجوبُ طلبِ الماءِ وبَذْلِه:
- يجبُ على من عَدِم الماءَ إذا دخلَ وقتُ الصَّلاةِ: البحثُ عن الماءِ وطلبُه.
- ويجبُ بذلُ الماءِ لعطشانٍ من آدميٍّ أو بهيمةٍ محترمَيْن؛ لأنّ الله تعالى غفر لبَغِيٍّ بسَقْي كَلْبٍ؛ فالآدميُّ أَوْلَى.