Skip to content

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية أولا: شروط صحة السعي بين الصفا والمروة

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٠٦

الطّوافِ الذي تقدَّمَهُ.

- لا يُشْترطُ أن يكون السَّعْيُ بعدَ الطوافِ مباشرةً، بل ذلكَ سُنَّةٌ؛ فلو أخَّرَ السَّعْيَ إلى اللَّيلِ فلا بأسَ. قال في «المغني»: «قالَ الإمامُ أحمدُ: لا بأسَ أنْ يُؤخِّرَ السَّعْيَ حتَّى يَستريحَ، أو إلى العَشيِّ».

٧) أن يكونَ السَّعْيُ سَبْعَةَ أشواطٍ: فيجبُ عليه أن يَسْعَى بين الصَّفَا والمَرْوَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ؛ لفِعْلِه ﷺ؛ كما في حديث ابن عمرَ ﵄: (وَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ سَبْعًا … ) [رواه البخاري ومسلم].

- ويبدأُ بالصَّفا ويختمُ بالمَرْوَةِ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ بدأَ بالصَّفا كما في حديث جابرٍ ﵁؛ وفيه: (فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ. فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ … ) [رواه ومسلم]. فلو بدأَ بالمَرْوَةِ قبلَ الصَّفا لم يُعتدَّ بذلكَ الشوطِ، ولا يُحتسبُ.

- ويكونُ ذهابُه من الصَّفا إلى المَرْوَةِ شَوْطاً، ورُجوعُه من المَرْوَةِ إلى الصَّفَا شَوْطاً آخرَ؛ لفِعْلِ النبيِّ ﷺ كما في حديث جابرٍ ﵁ في وَصْفِ حَجَّتِه ﵊.

٨) استيعابُ ما بين الصَّفا والمَرْوَةِ: فيجبُ عليه أن يستوعبَ جميعَ المكانِ الذي بين الصَّفا والمَروَةِ بالسَّعْي؛ لفِعْلِه ﷺ. وقد قال: (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُم … ). فلو تَرَكَ خُطوةً منه لم يصحَّ سَعْيُهُ.