التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا؛ فَإِنْ فَضَلَ شَيءٌ فَلِأَهْلِكَ … ) [رواه مسلم].
- وتلزمُهُ عن نفسِه وعنْ منْ يمونُهُ من المسلمينَ؛ كزوجتِهِ، وولدِهِ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ ﵄: (أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالحُرِّ وَالْعَبْدِ؛ مِمَّنْ تَمُونُونَ) [رواه الدارقطنيُّ].
فإنْ لمْ يجدِ المُعيلُ فِطْرةً تكفي لجميعِ من يعُولهم: بدأ بنفسِهِ؛ لأنّ الفطرةَ تنبني على النّفقةِ، وفي الحديث (ابْدَأْ بِنَفْسِكَ) [رواه مسلم].
- ثمّ بزوجتِهِ؛ لأنّ نفقتَها مقدّمةٌ على سائرِ النّفقاتِ، وواجبةٌ مع اليسارِ والإعسارِ.
- ثمّ رقيقِهِ؛ لوجوبِ نفقتِه مع الإعسارِ بخلافِ الأقاربِ.
- ثمّ أُمِّه؛ لأنّها مقدَّمةٌ في البرِّ؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله! مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ -وفي رواية: من أبرُّ؟ - قَالَ: أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أَبُوكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ) [رواه البخاري ومسلم، واللفظ له].
- ثمّ أبيهِ؛ للحديثِ السّابقِ.
- ثمّ ولدِه؛ لأنّ نفقتَه منصوصٌ عليها، ومجمعٌ عليها.
- ثمّ الأقربَ في الميراثِ؛ لأنّ الأقربَ أَوْلى من الأَبعدِ؛ فيُقَدَّمُ.
- وتجبُ الفِطرةُ على من تبرّعَ بمُؤنةِ شخصٍ-كمَنْ يكفلُ يتيماً- شهرَ رمضانَ؛ لعُمومِ حديثِ ابنِ عمر السّابقِ: (أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ … مِمَّنْ تَمُونُونَ). فإنْ تبرّعَ بمُؤنتِهِ بعضَ رمضانَ؛ ولو آخرَهُ لمْ تلزمْهُ.
ولا تجبُ الفِطرةُ على منِ استأجرَ أجيراً بطعامِهِ؛ لعدمِ دخولِه في نصِّ الحديثِ،