Skip to content

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية الكتب المعتمدة في المذهب الحنبلي ومراتبها في الطلب

التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page المقدمة/ ٣٢

وسوء التعليم؛ فأدَّى به إلى التكاسل والانحراف عن قبوله وهجرانه.

ولذا نجد أن ابن بَدْران ﵀ أدرك هذه المشكلة، ونبَّه إليها؛ فقال: «اعلم أنَّ كثيراً من الناس يقضون السنين الطِّوال في تعلُّم العِلم، بل في عِلْم واحد، ولا يحصلون منه على طائل، وربما قضوا أعمارهم فيه، ولم يرتقوا عن درجة المبتدئين، وإنّما يكون ذلك لأحد أمرين:

أحدهما: عدم الذكاء الفِطْري، وانتفاء الإدراك التصوّري، وهذا لا كلام لنا فيه ولا في علاجه.

والثاني: الجهل بطرق التعليم … » (١).

ولأجل ذلك وضع -رحمه الله تعالى- تصوُّراً لأهمِّ المصنَّفات التي ينبغي البدء

بها عند كلِّ مرحلة من مراحل الطلب، فقال: «فالواجب الديني على المعلِّم إذا أراد إقراء المبتدئين أن يُقرئهم أوَّلاً كتاب «أخصر المختصرات» أو «العُمْدة» (٢) للشيخ منصور متناً إن كان حنبليًّا … ويجب عليه أن يشرح له المتن بلا زيادة ولا نقصان بحيث يفهم ما اشتمل عليه، ويأمره أن يصوِّر مسائله في ذهنه، ولا يشغله ممِّا زاد على ذلك … » (٣).

ثمَّ قال: «فإذا فرغ الطالب من فهم تلك المتون، نقله الحنبلي إلى «دليل الطالب» … والأَوْلى عندي للحنبليِّ أن يُبدل «دليل الطالب» ب «عمدة» موفَّق الدين المقدسي إن