التسهيل في فقه الإمام أحمد - وزارة الأوقاف الكويتية
ابنِ عمرَ ﵄: (كانَ النَّبيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ؛ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ) [رواه أبو داود]، ولأنَّهُ سُجودٌ مُفردٌ فشُرع التّكبيرُ في ابتدائِهِ وفي الرّفعِ منه؛ كسُجودِ السَّهوِ.
ويقولُ في سُجودِهِ ما يقوُلُ في سجودِ الصَّلاةِ، وإنْ زادَ غيرَهُ ممّا ورد فحسنٌ، وممّا ورد: (سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ) [رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه].
وإذا رفعَ رأسَهُ من السُّجودِ كبّرَ؛ لأنّهُ رفعٌ من سجودٍ؛ فأشْبَه سجودَ الصّلاةِ وسجودَ السَّهوِ.
ويجلسُ ويُسلّمُ إذا رفعَ رأسَه تسليمةً واحدةً بلا تَشهُّدٍ؛ لعُمومِ حديثِ عليٍّ ﵁ مرفوعاً: (تحريمُها التّكبيرُ، وتَحلِيلُها التّسليمُ) [رواه أبو داود والتّرمذي وابنُ ماجه].
٤) سجودُ التِّلاوةِ خلفَ الإمامِ:
إذا سَجَد المأمومُ لِقراءةِ نفسِهِ، أو لقِراءةِ غيرِ إمامِهِ مُتَعمِّداً بَطَلتْ صلاتُه؛ لحديث: (إنَّما جُعِلَ الإِمَامُ ليُؤتَمَّ بِهِ؛ فَلا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ) [رواه البخاري ومسلم]، ولأنّهُ زاد في صلاتِهِ سجوداً.
ويجبُ على المأمومِ أن يُّتابعَ إمامَه إذا سجدَ للتِّلاوةِ فِي صلاةِ الجهرِ، ولوْ تَرَك متابعتَهُ عمداً بَطَلتْ صَلاتُهُ؛ للحديثِ السّابقِ.
٥) سجودُ التِّلاوةِ خلفَ القارئِ:
- ويُشترطُ لاستحبابِ السّجودِ في حقِّ المُسْتمعِ: أن يكونَ القارئُ ممّن يَصلحُ