موسوعة أحكام الصلوات الخمس
وإن كان الإمام قام لاعتقاده صواب نفسه، فهذا لا يلزم المأموم أيضًا؛ إذا اعتقد المأموم أن الإمام صلى أربعًا، ففي الحالين المأموم مأمور بعدم المتابعة، سواء أكان قيام الإمام لخلل دخل على صلاته، أم لاعتقاده صواب نفسه، والله أعلم.
• وسبب الخلاف:
اختلافهم في صلاة المأموم: أهي مرتبطة بصلاة إمامه أم لا؟
فإذا دخل صلاة الإمام نقص، أيدخل مثل ذلك على صلاة المأموم؟ فإذا نسي قراءة الفاتحة في ركعة من الركعات، وقلنا تبطل الركعة على الإمام؛ لفوات ركن القراءة، فهل تبطل الركعة من صلاة المأموم حتى إذا قام الإمام إلى خامسة بقصد تعويض الركعة الفاسدة وجب على المأموم متابعته؟ أو نقول: تفسد على الإمام خاصة، ولا تتعداه إلى المأموم؟
فالشافعية والظاهرية، قالوا: صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة إمامه (١).
قال الإمام الشافعي: «أصل ما نذهب إليه أن صلاة الإمام إذا فسدت لم تفسد صلاة من خلفه» (٢).
وذهب الجمهور إلى ارتباط صلاة المأموم بصلاة إمامه في الجملة (٣).
قال القاضي عبد الوهاب المالكي: «صلاة المأموم متعلقة بصلاة إمامه، فإذا دخل على صلاة الإمام نقصٌ دخل على صلاة المأموم» (٤).
(ث-٦٢٧) وروى عبد الرزاق، عن الثوري قال: سمعت حمادًا يقول: إذا