شرح مختصر الكرخي
يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" (١).
٣٦ - [الريح الخارجة من القبل]
فأما الريح الخارجة من ذَكَر الرجل، ومن قُبُلِ المرأة، فقد ذكر أبو الحسن: أنّه لا وضوء فيه إلّا أن تكون المرأة مفضاة، فيخرج معها ريح منتنة، فيُستحب لها الوضوء (٢).
وروي عن محمد في الريح الخارجة من الذَّكَر أو الفَرْج: الوضوء.
فأما وجه ما ذكره أبو الحسن؛ فلأن الفرج الذي هو موضع الوطء ليس بمسلكٍ للبول، فما يخرج من الريح منه لا يصلها النجاسة، والريح طاهرة في نفسها، وخروج الطاهر لا ينقض الوضوء، وإنما ينقض الريح الخارجة من الدبر؛ لأنّ آخر النجاسة تخرج بخروجها.
وأما إذا كانت مفضاة، صار مسلك البول ومسلك الوطء مسلكًا واحدًا، فلا يأمن أن يكون الريح خارجة من مسلك البول، فاستحب لها الوضوء، ولم يوجبه؛ لأنّ يقين الطهارة لا يرتفع بالشك.
وأما الذكر فقد قالوا: إنّه لا يتصور خروج الريح منه، وإنما يحس الإنسان فيه باختلاج، فتظن أن الريح قد خرجت.