Skip to content

شرح مختصر الكرخي ٣٥ - [فصل: الريح الخارجة من السبيلين]

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٩٥

٣٤ - [فَصْل: الوضوء من المَذْي والوَدْي]

وعلى هذا المَذْي يوجب الوضوء (١)، لما روي عن عليّ بن أبي طالب ﵁ أنّه قال: "كنت رجلًا مذاءً فاستحييت أن أسأل رسول الله ﷺ لمكان ابنته مني، فأمرت المقداد فسأله! فقال ﷺ: "إذا كان ذلك فانضح فرجك بالماء وتوضأ" (٢)، والمذي: هو الماء الرقيق الذي يخرج عند الشهوة، وعلى هذا الوَدْي: وهو الماء الأبيض الذي يخرج بعد البول فهو من توابع البول، فيوجب الوضوء، وعلى هذا إذا خرجت الدودة من أحد السبيلين، أو الحصاةُ؛ فإنّها توجب عندنا الوضوء.

وعند مالك في ذلك كله لا يوجب؛ لأنه غير معتاد.

قلنا: إنها تخرج وعليها نجاسة يسيرة، ويسير النجاسة الخارجة من السبيلين ينقض الطهارة.

٣٥ - [فَصْل: الريح الخارجة من السبيلين]

وأما الريح الخارجة من السبيل فإنّها تنقض الوضوء لقوله ﵊: "إن الشيطان ليأتي أحدكم فينفخ بين إليتيه فيقول أحدثت أحدثت، فلا ينصرفن حتى