Skip to content

شرح مختصر الكرخي باب: ما يوجب الوضوء

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ١/ ٩٤

بَابْ: ما يوجب الوضوء

قال [الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى]: ما خرج من السبيلين: الدُّبُر والذَّكَر أو فَرْج المرأة، كائنًا ما كان، ريحًا أو غيرها، فهو يوجب الوضوء، إلّا الإنزال، والحيض والنفاس؛ فإن ذلك يوجب الغسل.

والأصل في وجوب الوضوء من الخارج من السبيلين المعتاد: قوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦]، والغائط: الموضع المطمئن [من الأرض] الذي يُقصد للحاجة، وإنما صار اسمًا للحاجة؛ لكثرة الاستعمال، كما أن العذرة هي: الفناء، وقد صارت بالعرف اسمًا للنجاسة، وقد أوجب الله تعالى الوضوء من الغائط، وأما الخارج من السبيلين إذا لم يكن معتادًا، ففيه الوضوء عندنا (١).

وقال مالك: لا وضوء فيه، وهذا مثل دم الاستحاضة.

والدليل على وجوب الوضوء منه قوله ﵊: "المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة" (٢)؛ ولأنها نجاسة خارجة من السبيل كالمعتاد.