Skip to content

شرح مختصر الكرخي باب

شرح مختصر الكرخي

القدوري

Printed page ٧/ ٥٢٣

[٧١] كتاب الدعوى والبينات

قال الشيخ ﵀ (١): الدعوى (٢) في اللغة قول يقصد به الإنسان إيجاب حق على غيره، وهو فعل متعدٍّ لا يوجد إلا في مدَّعى عليه.

والمدّعي: اسم لفاعل الدعوى، كالضارب الذي هو فاعل الضرب، إلا أن [إطلاق الاسم] يتناول من ادعى شيئًا لا دلالة عليه، ألا ترى أن الحاكم إذا قامت البَيِّنَةُ لم يقل للطالب إنه مُدَّعٍ، ويقول له ذلك قبل إقامتها.

ويصح أن يقال: مُسَيْلَمَةُ مُدَّعِي النُّبُوَّة؛ لأنه لا دلالة معه، ولا يقال إن الرسول ﷺ يدل علي النبوة (٣)؛ لأن المعجزة دلالة على صدقه.

ومن أصحابنا من قال: إن اختصاص الاسم بالخارج [يعلم شرعًا].

فأما اللغة: فالاسم يتناول كل مُدَّعٍ، وكان شيخنا أبو عبد الله يقول: إطلاق الاسم في اللغة يتناول من لا ظاهر معه.

والأصل: أن الأسامي مُستعملة على أصل اللغة غير منقولة عنها، فالدعوى على ضربين: صحيحةٌ وفاسدة.