شرح مختصر الكرخي
ولأنه حائل لو انفصل عنه لم يمنع فعل السجود، فإذا كان متصلًا لم يمنع كالخف، وقد ذكر في الآثار: لا بأس بالسجود على كور العمامة (١)، وروى الحسن عن أبي حنيفة: أنه لا يسجد على كور العمامة، وإن فعل أجزأه.
٤١٢ - [فَصْل: في متابعة الإمام]
قال ويكره للمأموم أن يسبق الإمام بشيء لقوله ﵊: "فإذا ركع فاركعوا". وقال: لا تبادروني بالركوع والسجود فإني امرؤ قد بدنت (٢)؛ ولأنه مأمور بمتابعة الإمام، فإذا سبقه [فقد] ترك المتابعة، فلم يجز.
فإن فعل وأدركه الإمام أجزأه، وقد أساء، وقال زفر: لا يجزئه.
وجه قولهم: أن ما يسبق به المأموم إمامه لا يعتد به، فيصير كأن لم يكن إلا الجزء الذي يشارك (٣) فيه الإمام، (وذلك القدر يكفيه) (٤)، فيجزئه.
وجه قول زفر: أن الجزء الأول لما لم يعتد به، فما بعده مداومة على ذلك الفاسد، فلا يعتد به أيضًا، فكأنه رفع رأسه قبل الإمام، (أو كبّر قبله) (٥).
قال: وإن رفع رأسه قبل أن يركع الإمام، لم يجزه الركوع، وكذلك السجود؛