Skip to content

لطائف الإشارات لفنون القراءات وله أسماء

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Printed page ١/ ١٠٩

وتحقيقه: أنّ للشيء وجودا في الأعيان، ووجودا في الأذهان، ووجودا في العبارة، ووجودا في الكتابة؛ فالكتابة تدلّ على العبارة، وهي على ما في الأذهان، وهو على ما في الأعيان، فحيث يوصف القرآن بما هو من لوازم القديم كما في قولنا:" القرآن غير مخلوق "، فالمراد حقيقته الموجودة في الخارج، وحيث يوصف بما هو من لوازم المخلوقات والمحدثات يراد به الألفاظ المنطوقة المسموعة، كما في قولنا:" قرأت نصف القرآن "، أو المخيلة كما في قولنا:" حفظت القرآن "، أو الأشكال المنقوشة، كما في قولنا:" يحرم على المحدث مس القرآن".

وأمّا قول بعضهم: الإجماع على أنّ ما بين دفتي المصحف/كلام الله - تعالى -، فقال العارف الرّباني سيدي علي الوفوي (١):" إن أراد بما بين دفّتي المصحف كلّ ما كتب فيه فالإجماع ممنوع لأنّ فيه أسماء السّور وتراجمها، وليس ذلك قرآنا إجماعا (٢)، وإن أراد غير هذا لم يفده دعوى الإجماع عليه في كون البسملة قرآنا لأنّ الخصم يدّعي أنّ الإجماع إنّما انعقد على أنّ ما بين دفتي المصحف من السّور دون البسامل والتّراجم كلام الله - تعالى - "اه.

وله أسماء:

القرآن: وهو منقول من المصدر، ودخول الألف واللاّم فيه كدخوله في «العبّاس» ونحوه، وإنّما تدخل في ذلك لأنّها بمنزلة الصّفات الغالبات نحو: «الصّعق» (٣)، كذا قال سيبويه، والخليل، وكأنّه لحظ فيه معنى الزّيادة.